بينما همّت عشرات العائلات الكردية بالخروج من مناطق في حلب وسط تضارب الأنباء حول حدوث اتفاق مع الفصائل المسلحة بشأن انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية”، قتل عدة أشخاص.
قتلى من المدنيين الأكراد
فقد أفادت مصادر اليوم الإثنين بمقتل عدد من المدنيين الأكراد خلال محاولتهم الخروج من تل رفعت والشهباء.
وتابعت أن الفصائل المسلحة منعت أكثر من 150 ألف كردي من مغادرة المنطقتين.
جاء ذلك بعدما أكدت مصادر بعدم وجود أي اتفاق واضح حتى الآن حول انسحاب “القوات الكردية”.
اتفاق حول خروج المدنيين
في حين أفاد مصدران لوكالة “رويترز”، بأن قوات وحدات حماية الشعب الكردية بدأت الانسحاب من الأجزاء الشمالية الشرقية من مدينة حلب بموجب اتفاق مع الفصائل المسلحة.
وذكر المصدران أن الاتفاق على الخروج من الشيخ مقصود وبستان الباشا ومناطق أخرى في المدينة، سمح للمدنيين بالمغادرة إلى مناطق في شمال شرق سوريا تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”.
فيما أظهر مقطع فيديو رتلاً من المواطنين السوريين الأكراد المحاصرين في الشهباء يتحرك باتجاه مناطق سيطرة “قسد” شمال شرق البلاد.
وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي أوضح بتغريدة على حسابه في إكس اليوم أن “الأحداث في شمال غرب سوريا تطورت بشكل متسارع ومفاجئ، حيث واجهت قواته هجمات مكثفة من عدة جهات، مع انهيار وانسحاب الجيش السوري وحلفائه” وفق تعبيره.
كما أضاف أن قوات قسد تدخلت لفتح ممر إنساني بين مناطق الشمال الشرقي (حيث تتواجد) وبين حلب ومنطقة تل رفعت لحماية السكان ذات الأغلبية الكردية، إلا أن “المجموعات المسلحة المدعومة من تركيا قطعت هذا الممر”.
إلى ذلك، شدد على أن قسدتعمل على التواصل مع كافة الجهات الفاعلة في سوريا لتأمين إخراجهم بأمان من منطقة تل رفعت والشهباء باتجاه المناطق الآمنة تحت سلطتها.
لكنه أكد في الوقت عينه أن مقاتليه مستمرون في “حماية سكان الأحياء الكردية بمدينة حلب”.
اشتباكات عنيفة
وكان مدير المركز الإعلامي في “قسد” فرهاد شامي أوضح في تصريحات سابقة أن قواته لم تخرج من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، بل لا تزال تدافع عن سكانها.
أتت تلك التصريحات بعدما دارت اشتباكات عنيفة أمس بين فصائل موالية لتركيا وقسد في تل رفعت، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
كما جاءت بعد سيطرة “هيئة تحرير الشام” وفصائل مسلحة متحالفة معها على كامل مدينة حلب، لأول مرة منذ العام 2016، باستثناء حيي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين لم تدخلهما، فضلا عن مخيمات أخرى في منطقة الشهباء، تقطنها أغلبية كردية.